قصه قصيرة للاطفال
تفاصيل العمل

العنوان: حلم البذرة الصغيرة الكبيرة في غابة خضراء خلابة، تتوسطها أشجار مرتفعة وطيور تغرد، كان هناك مساحة صغيرة حيث ترقص أشعة الشمس خلال الأوراق وتقبل الأرض. في هذه المساحة، عاشت بذرة صغيرة تدعى ويلو. ويلو كانت بذرة صغيرة مليئة بالأحلام الكبيرة. كل يوم، كانت تنظر إلى الأشجار الطويلة من حولها، متعجبة من قوتها وجمالها. "في يوم ما"، همست لنفسها، "سأنمو لأصبح شجرة رائعة أيضًا". ولكن ويلو كانت مجرد بذرة، وكانت تعلم أن لديها رحلة طويلة أمامها. لذا، بقلب مليء بالعزم، غمرت ويلو نفسها في التربة الناعمة وبدأت في النمو. يومًا بعد يوم، زادت ويلو جذورها الصغيرة في الأرض، تمتص المغذيات والماء من الأرض. أمتدت سواقيها الهشة نحو الشمس، مستمتعة بدفءها وضوئها. مرت الفصول، وأصبحت ويلو أقوى مع كل يوم يمر. تحملت العواصف واحتضنت الأيام المشمسة، دون أن تفقد أبدًا الأمل في أن تصبح شجرة قوية. في يوم من الأيام، عندما غابت الشمس وأصبحت الغابة هادئة، شعرت ويلو بحركة داخلها. حان الوقت. باندفاع من الطاقة، اخترقت ويلو التربة، وبدأت سواقيها الهشة في فتح أوراقها الناعمة. همست الغابة من حولها بدهشة بينما كبرت ويلو أطول وأطول، ووصلت فروعها نحو السماء. كلما كبرت ويلو، أصبحت مسكنًا للطيور والحشرات، وقدمت مأوى وظل لكل من احتاجوا إليه. ترفرف أوراقها في النسيم، تغني أناشيدها من الفرح والامتنان. ولكن ورغم أنها لم تعد بذرة صغيرة، إلا أن ويلو لم تنسى أبدًا من أين جاءت. تذكرت الأيام عندما كانت مجرد حلم صغير في الأرض، وقدرت كل لحظة من رحلتها. منذ ذلك اليوم وصاعدًا، ويلو وقفت مشمخة وفخورة في الغابة، شاهدة على قوة الأحلام والعزم. وبينما تتلألأ النجوم في السماء وتنير القمر بضوئه الخافت، همست ويلو شكرًا صامتًا للأرض على مساعدتها في النمو. لأن في قلب كل بذرة صغيرة يكمن الإمكانية لأن تصبح شيئًا مميزًا حقًا. كل ما يحتاجه هو قليلاً من الإيمان، وقليلاً من الصبر، وكمية كبيرة من الحب.

شارك
بطاقة العمل
تاريخ النشر
منذ أسبوعين
المشاهدات
11
المستقل
طلب عمل مماثل
شارك
مركز المساعدة