هل نحن من نشرب القهوة ... ام هي من تشرب أعمارنا ؟
لا يحتوي العمل على صور
تفاصيل العمل
القهوة تليقُ بالغرباء استغرقتْ (سماهر) أربعين دقيقة لتصوير فنجان القهوة. أزاحت الستارة قليلاً ليدخل شعاع الشمس بصورة 'درامية'، وزّعت حبات البن حول الصحن بعناية فائقة كأنها ترسم لوحة فنية، واختارت كتاباً لـ 'كافكا' لتضعه في زاوية الكادر، رغم أنها لم تفتح صفحة منه منذ اشتراه لها خطيبها السابق. التقطت ثمانين صورة، حذفت تسعاً وسبعين، وبقيت 'الصورة المثالية'. قبل أن تنشرها، قضت عشر دقائق أخرى في اختيار 'فلتر' يجعل لون القهوة يبدو أكثر عمقاً وحزناً. حين ضغطت على زر النشر، بدأت الإشعارات تنهال كالمطر: 'يا للهول، ما كل هذا الرقي؟'، 'أنتِ ملكة الأناقة'، 'القهوة تليق بكِ'. ابتسمت سماهر بانتصار، ثم مدت يدها لترتشف رشفة واحدة.. فجفلت! القهوة كانت قد تحولت إلى سائل بارد، لزج، وبلا طعم. نظرت إلى فنجانها بمرارة، ثم إلى شاشة الهاتف المضيئة بالقلوب الحمراء. أدركت في تلك اللحظة أن الجميع تذوقوا 'جمال' قهوتها.. إلا هي!"
بطاقة العمل
طلب عمل مماثل